أبي الخير الإشبيلي
368
عمدة الطبيب في معرفة النبات
لاصق بالأرض ، تخاله إذا رأيته كأنه طرح على الأرض عمدا ، وساقه صغيرة قليلة التجويف ، غضّة ، ناعمة الأغصان وله شعب ، ولونه مختلف . منابته الآجام والمواضع الرطبة ومناقع المياه ، وكثيرا ما ينبت بالثغر الأعلى ، وهو كثير بسرقسطة . ( سع ) : « إنه من الأقحوان الأبيض ، وهو من أدوية التّرياق ، الذي يقع منه في النسخة مثقالان ، وهو يدمل الجراح الحادثة عن الضّرب ، وإذا أخذ منه قدر درهم ودقّ وأنقع في حليب أو نبيذ ليلة وشرب على الريق وأخّر الغذاء إلى نصف النّهار انتفع به من السموم كلّها سنة » . دونش بن تميم : « معنى مريافلون : ألف ورقة ، وكذلك هو كثير الورق جدا » . وقال بعض القدماء : إنه ينفع من ذلك - أي من السموم - مدة عمر الإنسان ، وكلّما زيد من شربه كان أكثر نفعا . وزعم قوم أنه كزبرة الثعلب ، وكذلك يسمّى بجهة الغرب عندنا ألف ورقة ، وهو عندي غير صحيح ، والصحيح ما وصفه ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 1 ، وهو نبات ذو نوعين ، نهريّ وبريّ ، فالبريّ ورقه كورق الرازيانج البري أو ورق الكمّون ، إلّا أنها أرقّ ، وهو أشبه شيء بورق القيصوم ، له ساق تعلو نحو شبر ، فيها تجويف يسير ، ورقه متكاثف جدا كزغب ريش الفرخ ، صغار ، مشقّقة ، خضرتها مائلة إلى الغبرة ، وهو لدن ، في أطراف الأغصان إكليل من عيدان صغار ، على كلّ عود إكليل صغير كإكليل الشّبثّ ، عليه زهر صغير أبيض . منابته الأرض المعطّلة من العمارة وعند الطّرق وفي التخوم في زمن الصيف . ويسمّى ( ي ) مريافلون - أي ألف ورقة - ( فس ) موزق ، ( عج ) قابطيرة ، ( لس ) شعر العجل . والنوع البحريّ - ويسمّى ماريون ، معناه البحري لأن العجم تسمّى البحر « مار » - ويسمّى أيضا مريافلون ، وهو ينبت في نفس الماء ، وأظنّه نيلوفر البرك ، وهو ينفع من نزف الدم والقروح العميقة والنّواصير ، وهذا هو الذي يسمّى سطراطيوطس « 25 » . 1380 - مريراء : حبّة سوداء صغيرة ، مرّة جدا توجد في الحنطة فتنقى منها لمرارتها ، وقيل إنه الزّوان « 26 » . 1381 - مرّيق : القرطم ، عن أبي حنيفة « 27 » .
--> ( 25 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 147 . ( 26 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 272 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 356 . ( 27 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 139 تحت اسم عصفر . وص 202 تحت اسم قرطم الذي هو حبّ العصفر .